الصفحة 17 من 36

والأفلام ونحوها.

وما قعد قاعدٌ عن الجهاد ولا أمسك غنيٌّ عن الإنفاق، ولا حُبس قادر عن الإحسان إلاَّ بتزيين الشيطان وتقبيحه لهذه الخصال الطيبة فتراه يخوف المجاهد بالموت وتشريد الأهل والعشيرة، ويخوف المنفق بالفقر وسقوط الهيبة والمكانة، ويخوف المحسن باستعلاء الناس ولؤمهم ونكرانهم للجميل .. وهكذا يجعل لكلِّ خصلة تقرِّب من الله حاجزًا يُخوِّف به المسلم ويجعله علَّةَ تقبيحه وتزيينه لنقيضه.

قال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} .

قيل: «يعدكم الفقر» يُخوِّفكم به، يقول: إن أنفقتم أموالكم افتقرتم.

«ويأمركم بالفحشاء» قالوا: هي البخل في هذا الموضع خاصة.

قالوا: يقول للإنسان: إذا تركت هذه الوظيفة فأين ستجد وظيفة أخرى؟! ستصير فقيرًا .. فيخشى الفقر فيعمل الحرام [1] .

ذلك مثل الذي يُحلِّل بيع الخمر وهو مسلم، ونحوه

(1) مدخل الشيطان على الصالحين (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت