لها من جواها [1] أنة وزفير ... ص
وفي الوضع لا تدري عليها مشقة
فمن غصص [2] منها الفؤاد يطير
وكم غسلت عنك الأذى بيمينها
وما حجرها إلا لديك سرير
وكم مرة جاعت وأعطتك قوتها
حنانًا وإشفاقًا وأنت صغير
وتفديك مما تشتكيه بنفسها
ومن ثديها شرب لديك نمير [3]
فضيعتها لما أسنت جهالة
وطال عليك الأمر وهو قصير
فآهًا لذي عقل ويتبع الهوى
وآهًا لأعمى القلب وهو بصير
فدونك فارغب في عميم دعائها
فأنت لما تدعو إليه فقير
إن بر الأم من أعظم الأجور، ومن أهم الواجبات، بل هو من التقوى والعمل بما يرضي الله وذلك بالإحسان إليها قولًا وفعلًا بالمال والبدن وبكل ما تملكه الكلمة
(1) جواها: حرقة وشدة الوجد.
(2) غصص: الشجيء.
(3) نمير: العب الصافي.