19 -إن لذكر الله تأثيرًا عظيمًا في حياة المسلم الروحية والنفسية والجسمية والاجتماعية فاحرصي أن تذكري الله كل حين على أية حالة كنت عليها، فقد مدح الله عباده المخلصين بقوله: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} وذكر عبد الله بن بسر رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فخبرني بشيء أتشبث به قال: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله» [1] .
20 -إذا أردت الحديث فإياك والتعاظم والتفاصح والتقعر في الكلام فهي صفة بغيضة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول: «إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون» .
21 -ليكن لك أسوة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إطالة الصمت وطول الفكر وعدم إكثار الضحك والاستغراق فيه، فعن سماك قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، فكان طويل الصمت قليل الضحك وكان أصحابه يذكرون الشعر وأشياء من أمورهم فيضحكون وربما يبتسم.
22 -احذري كل الحذر من السخرية بالآخرين، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ
(1) رواه الترمذي.