فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال - صلى الله عليه وسلم: «الحمو الموت» [1] .
ومن أراد أن يعرف عن كثب ما جناه الاختلاط من المفاسد التي لا تحصى فلينظر إلى تلك المجتمعات التي وقعت في هذا البلاء العظيم اختيارًا أو اضطرارًا بإنصاف من نفسه وتَجَرُّدٍ للحق عَمَّا عَدَاه - يَجِدِ التَّذَمُّرَ على المستوى الفردي والجماعي والتَّحَسُّرَ على انفلات المرأة من بيتها وتَفَكُّكَ الأُسَرِ، وتجد ذلك واضحًا على لسان الكثير من الكُتَّاب؛ بل في جميع وسائل الإعلام، وما ذلك إلا لأن هذا هدمٌ للمجتمع وتقويض لبنائه.
والأدلةُ الصحيحةُ الصريحةُ الدالَّةُ على تحريم الخلوة بالأجنبية وتحريم النظر إليها وتحريم الوسائل الموصلة إلى الوقوع فيما حرم الله أدلةٌ كثيرة قاضية بتحريم الاختلاط؛ لأنه يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه [2] ، و «ما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما» .
وأخيرًا: «ينبغي للنساء أن يَتَعَلَّمْنَ السنة في الخروج إن اضطرت إليه؛ لأن السنة أوردت أن المرأة لا تخرج
(1) أخرجه البخاري في: الصحيح، رقم (5332) ، ومسلم في «الصحيح» رقم (2172) ، والحمو: الأقارب من جهة الزوج.
(2) خطر مشاركة المرأة الرجل في ميدان عمله، لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله، ص: 3 - 4.