الصفحة 39 من 45

وتعلقه رفعة وسموًا.

ليس الكريم الذي إن زل صاحبه ... بث الذي كان من أسراره علما

بل الكريم الذي تبقى مودته ... ويحفظ السر إن جافى وإن حرما

واعلمي أختي المسلمة أن الستر على المسلم واجب في الأصل، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} [النور: 19] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يستر عبد عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة» [رواه مسلم] فإذا كان الله قد أوجب ستر ما ظهر من أحوال المسلمين من قبائح الأفعال، فكيف بكتمان أسرار استأمنوها وأودعوها سرًا وأمانة في الأعناق، فلا شك أن إشاعتها والمجاهرة بها أعظم وأشنع لأنها جمعت بين كشف العورات وخيانة الأمانات.

قال بعض الناصحين: لا تصحب من الناس إلا من يكتم سرك، ويستر عيبك فيكون معك في النوائب، ويؤثرك بالرغائب، وينشر حسنتك ويطوي سيئتك، فإن لم تجده فلا تصحب إلا نفسك.

وترى اللئيم إذا تقضى وصله ... يخفي الجميل ويظهر البهتانا

وترى الكريم إذا تقضى وصله ... يخفي القبيح ويظهر الإحسانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت