استطاع إليه سبيلا، فهذه هي ثوابت الإسلام وأركانه. فعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمد عبده ورسوله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» [1] .
فمن حافظ على هذه الفرائض وأداها على الوجه الذي يليق كما بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد جمع خصال الخير والفضل، وكان له ذلك أكبر عون على سكرات الموت ووحشة القبر وأثابه الله على ذلك أجرًا عظيمًا.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن أعرابيًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته، دخلت الجنة، قال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال: والذي نفسي بيده، لا أزيد على هذا فلما ولى» ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا» [2] .
نسأل الله أن يوفقنا للاستعداد ليوم الحاجة والمعاد، باجتناب ما حرم وفعل ما أمر ولا يجعلنا في النادمين ولا من الذين يطلبون الرجعة، ويسهل علينا شدة القبر وعلى
(1) رواه مسلم (2578) .
(2) رواه البخاري 3/ 210 ومسلم (14) .