أخرى لإتمام أبحاثها في بيئة مختلفة نسبيًا .. فذهبت إلى النرويج .. ومكثت فيها ثلاثة أشهر .. فلم تجد شيئا يختلف عما رأته في ألمانيا .. فقررت السفر للعمل لمدة سنة في السعودية.
تقول الطبيبة: فلما عزمت على ذلك أخذت أقرأ عن المنطقة وتاريخها وحضارتها .. فشعرت بازدراء شديد للمرأة المسلمة .. وعجبت منها: كيف ترضى بذل الحجاب وقيوده .. وكيف تصبر وهي تمتهن كل هذا الامتهان؟! .. ولما وصلت إلى السعودية. علمت أنني ملزمة بوضع عباءة سوداء على كتفي .. فأحسست بضيق شديد .. وكأنني أضع إسارًا من حديد يقيدني ويشل من حريتي وكرامتي!!. ولكني آثرت الاحتمال رغبة في إتمام أبحاثي العلمية .. لبثت أعمل في العيادة أربعة أشهر متواصلة .. ورأيت عددًا كبيرًا من النسوة .. ولكني لم أقف على مرض جنسي واحد على الإطلاق .. فبدأت أشعر بالملل والقلق .. ثم مضت الأيام حتى أتممت الشهر السابع وأنا على هذه الحالة. .. حتى خرجت ذات يوم من العيادة مغضبة ومتوترة .. فسألتني إحدى الممرضات المسلمات عن سبب ذلك .. فأخبرتها الخبر .. فابتسمت وتمتمت بكلام عربي لم أفهمه .. فسألتهما: ماذا تقولين؟ فقالت: إن ذلك ثمرة الفضيلة .. وثمرة الالتزام بقول الله تعالى في القرآن الكريم: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} [الأحزاب:35] .