فأرجِّله» وفي رواية: «فأغسله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا» [روى أصله البخاري ومسلم وأحمد وابن أبي شيبة] ، «وكذلك يجوز للمعتكف أن يتخذ خيمة صغيرة في مؤخرة المسجد يعتكف فيها ويضع فيها فراشه وذلك لما ورد أن عائشة رضي الله عنها كانت تضرب للنبي - صلى الله عليه وسلم - خباء إذا اعتكف وكان ذلك بأمر منه - صلى الله عليه وسلم -» [الحديث عنه مسلم] ، كما يجوز للمعتكف أن يتحدث بكلام مباح مع أهله أو غيرهم لمصلحة، وذلك لما ورد عن صفية أم المؤمنين قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معتكفًا فأتيته أزوره ليلًا فحدثته ثم قمت لأنقلب (أي انصرف إلى بيتي) فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - معي ... » [متفق عليه] .
فيا أخي: هذه فرصة عظيمة وساعات قليلة، ليستفيد المسلم من هذا الاعتكاف والانقطاع والبعد عن الناس، ليتفرغ لطاعة الله في مسجد من مساجده طلبًا لفضله واتقاء لسخطه وعقابه وإدراكًا لليلة القدر، من قبل أن تطوى الصحف وترفع الأقلام وتنصب الموازين ففريق في الجنة وفريق في السعير.
أخي الكريم: لا تنسى أن هذا الشهر هو شهر القرآن فليكن لك نصيبًا وافرًا من تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، فلا تكن عنه من الغافلين.