الصفحة 96 من 99

وأحضر السيف والنطع [1] .

وقال الأسود: لي الأمان.

فقال: الأمان إلا ما يجب عليك فيه من حد.

فلم يفهم ما قال وظن أنه قد أمنه.

فقال: أنا كنت أعمل في أتاتين الآجر سنتين، وكنت منذ شهور هناك جالسًا فاجتاز بي رجل في وسطه هميان فتبعته فجاء إلى بعض الأتاتين فجلس وهو لا يعي مكاني فحلَّ الهميان وأخرج منه دينارًا.

فتأملته فإذا كله دنانير فثاورته وكتفته وسددت فمه، وأخذت الهميان وحملته على كتفي وطرحته في نقرة الأتون وطينته.

فلما كان بعد ذلك أخرجت عظامه فطرحتها في دجلة، والدنانير معي يقوى بها قلبي.

فأمر المعتضد من أحضر الدنانير من منزله وإذا على الهميان مكتوب لفلان بن فلان، فنودي في البلدة باسمه فجاءت امرأة فقالت:

-هذا زوجي ولي منه هذا الطفل، خرج في وقت كذا، ومعه هميان فيه ألف دينار فغاب إلى الآن.

(1) النطع: البساط الذي يفرش عند تنفيذ القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت