الصفحة 6 من 26

أو فوات محبوب [1] .

وقال الإمام الغزالي- رحمه الله-: الخوف عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال [2] .

فهذه التعاريف تدور حول معنى واحد، فليس بينها تفاوت في المعنى، وإن اختلفت ألفاظ فيها.

وحقيقة الخوف أبان عنها أبو حامد الغزالي- يرحمه الله- حيث قال [3] : (حال الخوف ينتظم من علم وحال وعمل، أما العلم، فهو: العلم بالسبب المفضي إلى المكروه، فالعلم بأسباب المكروه هو السبب الباعث المثير لإحراق القلب وتألمه، وذلك الإحراق هو الخوف) .

فالخوف من الله تعالى:

1 -تارة يكون لمعرفة الله ومعرفة صفاته، وأنه لو أهلك العالمين لم يبالِ ولم يمنعه مانع.

2 -وتارة يكون لكثرة الجناية من العبد بمقارفة المعاصي.

3 -وتارة يكون بهما جميعًا.

(1) التعريفات ص (87) .

(2) إحياء علوم الدين (4/ 19) .

(3) السابق (4/ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت