الصفحة 79 من 85

وقال الترمذي:"حسن غريب"، ونقل العراقي في تخريج أحاديث الإحياء عنه تصحيحه.

والبحث عن رجال هذا الإسناد نجد أنَّ الرَّاوِيَيْن الأوَّلَين ثِقَتَان، أما على بن زيد بن جدعان فضعيف [1] .

أمَّا الحسن فبالرجوع إلى ترجمته، وترجمة من رَوى عنه، وشيخه في الإسناد، تبيَّن لنا أنه الحسن البصري، وهو ثقة، لكنه يُدلِّس، وقد عنعن في هذا الإسناد، ومعنى ذلك ألاَّ نقبل حديثه هنا، لأنه لم يصرِّح بسماعه من جندب، فنتأكَّد بالبحث هل أخرجه أحدٌ مصرِّحًا بالسماع، فلم نجد له تصريحًا بالسماع.

فالإسناد إذن فيه علَّتان:

الأولى- ضعف علي بن زيد بن جدعان.

الثانية- تدليس الحسن.

وذكر أبو حاتم - كما في العلل لابنه - علَّة ثالثة، وهي:

أن ذِكْرَ جندب في الحديث ليس بمحفوظ، واستنكره (2/ 138، 306) ، فالحديث ضعيف من هذا الوجه، فلنبحث له عن متابعات أو شواهد أخرى يتقوى

(1) انظر: ترجمته في الميزان (3/ 127/129) ، التقريب (4734) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت