الصفحة 71 من 85

غراسًا، فهو يشهد له الكلّ ذِكر الله تعالى، وهو في مضمونه يعني أنَّ غراس الجنة ذكر الله تعالى، وهذا الذكر متنوِّع، فذكر نوع منه في حديث، ونوع منه في الحديث الآخر، فالراجح أنه يصلح شاهدًا للحديث، والله أعلم.

هذا فيما يصلح أو فيما لا يصلح شاهدًا للحديث من حيث المتن، أمَّا من حيث السند فإنه يشترط في الشاهد وفي المشهود له أن يكون ضعفه مُنجَبِرًا، وألاَّ يكون ضعفه شديدًا، فلا يتقوى الحديث الضعيف بالضعيف جدًّا، ولا العكس بالعكس، وهذا سواء في المتابعات أم في الشواهد لا فرق بينهما.

مثال: أخرج تمام في فوائده (424) من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي البالسي، حدثنا خصيف، عن عكرمة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أفضل الهدية، أو أفضل العطية: الكلمة من كلام الحكمة يسمعها العبد، ثم يتعلَّمها، ثم يُعلِّمها أخاه خيرٌ له من عبادة سنة على نيتها» .

هذا إسناد ضعيف جدًّا، عبد العزيز القرشي متروك قد اتُّهِم.

ورواه ابن عساكر من هذا الوجه من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن به (ت ت 5/ 186) ، وروى الطبراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت