كأن يكون الحديث مثلًا أخرجه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن يوسف، عن مالك عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالأولى تقديم مالك هنا؛ لأنَّ الحديث إنما وصل البخاري بسببه أو عن طريقه، ويقال في هذه الحالة أخرجه مالك في الموطأ/ ومن طريقه البخاري .. إلخ
أمَّا إذا أردنا أن نورد للمصنف الواحد عددًا من الكتب فنُرتِّبها مبتدئين بالأشهر منها أو الأصحّ، فإذا كان الحديث قد أخرجه البخاري وأبو داود في عددٍ من كتبهما، فنقول: أخرجه البخاري في صحيحه، وفي الأدب المفرد، وفي التاريخ، وأبو داود في السنن، وفي القدر، وفي المراسيل .. وهكذا.
مراعاة لفظ الحديث وسنده في الترتيب:
هذا الترتيب للمصادر بوجه عام، وذلك إذا ما اشتركت هذه الكتب في إخراج الحديث بعينه سندًا ومتنًا، أما عند الاختلاف فيراعى في إيرادها ما يلي:
أولًا- نبدأ بالكتاب الذي يتطابق مخرجه ومتنه مع الحديث الذي نريد أن نخرجه، فإذا كان الحديث المراد تخريجه عن أنس مثلًا بلفظٍ معيَّن، فنبدأ أولًا بالكتاب الذي أخرج هذا اللفظ بعينه عن أنس رضي الله عنه، فإن