هذا الحديث، فإنه آفته، ولذا قال الذهبي في التلخيص تعقيبًا على قول الحاكم «صحيح الإسناد» قال:"بل موضوع وعبد الرحمن واه".
وقال الحافظ ابن حجر:"ومن عجيب ما وقع للحاكم أنه أخرجه لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال بعد روايته هذا صحيح الإسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن مع أنه قال في كتابه الذي جمعه في الضعفاء:"عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفى على تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه".."
قال: «فكان هذا من عجائب ما وقع له من التساهل والغفلة» [1] .
ثم بحثنا عن طرق أو متابعات، وشواهد للحديث فلم نظفر من ذلك بشيء.
وهنا نحكم على الحديث - أي نعطيه الوصف المناسب له من حيث القبول أو الرد- بأنه موضوع.
وهذا مثال سقته لبيان معنى التخريج عند المتأخِّرين، لا في الطرق التي نسلكها في ذلك.
فإن قيل: إننا نرى بعض كتب التخريج - على هذا
(1) النكت على كتاب العراقي وابن الصلاح (1/ 318 - 319) .