وغارت نجوم الليل وانقض كوكب
كفى أن عيني بالدموع غزيرة
وأني بآهات صدري معذب
من منا لا تؤلم نفسه لحظات الفراق؟ ومن منا لا تجرح مشاعره ساعات الغياب؟ بدموع الفرح استقبلنا رمضان، وكأنني بك أخي تطلق العبرات والزفرات لسماع أول الموعظات، وها أنت الآن بدموع الأثر والتأثر تودعه، وكأنني بك نادم كل الندم على التقصير والزلات.
أخي, وأنت تودع رمضان تذكر أن رمضان جاء, وها هو يذهب، وقد طوى دفاتره وسوى حساباته، وأعلن عمن فاز بالربح, وكسب الجولة، وختم كشوفه مع من خسر, وغبن في البيعة، ولا ندري - والله - أنهنأ بقدوم عيد الفطر أم نعزى بفراق شهر القرآن والذكر؟!
ذهب رمضان ليعود على من بقي، وليودع من رحل، ذهب رمضان, فجرت المدامع وتناقص عدد الناس في الجوامع.
يا راحلًا وجميل الصبر يتبعه
هل من سبيل إلى لقياك يتفق
ما أنصفتك دموعي وهي دامية
ولا وفى لك قلبي وهو يحترق