فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 16

واستهزاء في دين الله، واعلم أن ذلك ابتلاء من الله، فالله سبحانه إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط وتكبر وعاند وتجبر فله السخط، نعوذ بالله من ذلك. قال - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» [مسلم] .

ففي هذا الحديث دلالة أكيدة على تحريم جرِّ الثوب وإسباله خيلاء أو غير خيلاء، تكبرًا أو غير تكبر. فيا أخي الكريم: إذا لم ينظر الله عز وجل إليك يوم القيامة فمن ينظر إليك؟ وإذا لم يرحمك الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم العظيم فمن يرحمك؟ فأين سيكون مصيرك؟ وفي تطويل الثياب بالنسبة للرجال فيه تشبه بالنساء، لأن النساء مأمورات بتطويل ثيابهن، وقد ورد النهي واللعن لمن تشبه من الرجال بالنساء، أتدري ماذا يعني اللعن، يعني الطرد والإبعاد من رحمة الله، فالأمر عظيم وشديد، وأنت أيها المسبل على خطر كبير، فالحذر الحذر من عذاب الله، ومقته، وغضبه، وبعض الناس يحتجٌّ بالحديث الذي رواه ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» فقال أبو بكر: يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لست ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت