طاعته خالصة لوجه الله، ويخاف الرياء والنفاق، فإذا فعل ذلك فهو من الذين قال الله فيهم: {والآخرة عند ربك للمتقين} .
يقول الفقيه السمرقندي رحمه الله: من عمل الحسنة يحتاج إلى خوف أربعة أشياء، فما ظنك بمن يعمل السيئة:
أولها: خوف عدم القبول؛ لأن الله تعالى يقول: {إنما يتقبل الله من المتقين} .
والثاني: خوف الرياء؛ لأن الله تعالى يقول: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} .
والثالث: خوف التسليم والحفظ؛ لأن الله تعالى يقول: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} .
فاشترط المجيء بها إلى دار الآخرة.
والرابع: خوف الخذلان في الطاعة؛ لأن لا يدري أنه هل يوفَّق لها أم لا؟ لقول الله تعالى: {وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب} [1] .
أخي الحبيب:
جعلني الله وإياك ووالدينا وأحبابنا من الآمنين حين الخوف والفزع يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه
(1) الإحياء: 4/ 16.