الصفحة 7 من 85

القوم وخوفهم:

ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز كأن النار لم تخلق إلا لهما.

وعن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال:

سمعت عبد الله بن حنظلة يومًا وهو على فراشه، وعدته من علته، فتلا رجل عنده هذه الآية: {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} فبكى حتى ظننت أن نفسه ستخرج، وقال: صاروا بين أطباق النار ثم قام على رجليه، فقال قائل: يا أبا عبد الرحمن اقعد قال: منعني ذكر جهنم القعود، ولا أدري لعلي أحدهم.

فإن هذا هو الخوف المحمود الذي يحرك النفس البشرية إلى الاستعداد والعمل والاستقامة والإنابة.

وهذا هو الخوف الحقيقي والوجل الصادق ..

كان عمر بن الخطاب يسأل حذيفة .. أنشدك الله: هل سماني لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعني في المنافقين؟ فيقول: لا، ولا أزكي بعدك أحدًا [1] .

نعم هذا وهو عمر بن الخطاب .. أمير المؤمنين الفاروق وثاني الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة.

(1) الجواب الكافي: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت