فيا قرب وقت الفاقة، إنما الدنيا سوق للتجر ومجلس وعظ للزجر، وليل صيف قريب الفجر، المكنة مزنة صيف، الفرصة زرورة طيف، الصحة رقدة ضيف، الغرة نقدة زيف، الدنيا معشوقة وكيف .. البدار البدار فالوقت سيف [1] .
ولقصر عمر الدنيا ومخافة الفوت قال عبد الله العصري: المؤمن لا تلقاه إلا في ثلاث خلال، مسجد يعمره، أو بيت يستره أو حاجة من أمر دنياه لا بأس بها [2] .
يا من بدنياه اشتغلَ
وغرَّه طولُ الأمل
الموت يأتي بَغْتَةً
والقبر صندوقُ العملِ [3]
وما ضر المسلم مثل الأمل. وما أضاع أوقاته إلا التسويف ..
قال سعيد بن سعيد: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من عصيت [4] .
(1) المدهش: 232.
(2) الزهد للإمام أحمد: 338.
(3) ديوان الإمام علي: 158.
(4) الزهر الفائح: 95.