الصفحة 4 من 11

ويختلف المسلم عن الكافر في الطموح العلمي. فالكافر ينظر إلى الدنيا ولا يتعدى نظره سواها! لذا فهو يكدّ ويجدّ ليحصل أقصى درجات اللذة والشهوة لكنه لا يعتقد أن بعد الدنيا حياة .. فهو يسابق الزمن في تحقيق كل ما في استطاعته لأجل نيل شهواته والاستمتاع بالحياة!

كما قال تعالى {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} .

أما المسلم فينظر إلى طموحه العلمي من زاوية عقيدته الصافية الرصينة .. يترقب يوم الحساب ..

ويدرك أنه: عابر سبيل. كما قال - صلى الله عليه وسلم: «مالي وللدنيا إنما أنا عابر سبيل، قال تحب ظل شجرة ثم تركها» .

وقال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} .

فالمسلم يدرك أن الدنيا محطة عبور .. وساحة امتحان واختبار .. ومضمار سباق .. وهكذا كله يؤثر في توجيه طموحه العلمي .. ليجعله خادمًا لسفره إلى ربه .. وأداء له في طريقه إلى اليوم الآخر!

ومن هذا فطموحه العلمي ليس لأجل شهوته ومتاعه .. وليس لتحقيق رغباته .. وإنما هو كله لله .. على مراد الله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت