ملوكِ أوروبا سافر خارج بلاده ذات يوم، وعندما عاد وجد مظاهَرَةً حاشدة تنتظره في طريقه من المطار إلى القصر عارضة لافتات تقول فيها: لا مرحبًا بمَقْدِمِك، تَمْتَعُ نفسَك والفقرُ يزحف إلينا من كل صَوْبٍ، كيف نستقبلك وأنت لا تحس بنا؟
لقد وجد الملك مشاعر الشعب وجهًا لوجه أمامه دون تنقية أو فلترة أو تلميع أو ترجمة مصنعة، في حين كان يعتقد بأن الشعب يموت من أجله عبر وسائل إعلامه، لقد نصحه مساعدوه أن ينام تلك الليلة في القاعدة الجوية؛ حفاظًا على حياته؛ حيث أن قصره غيرُ مُهَيَّأ للدفاع عنه.
نام الملك تلك الليلة في القاعدة الجوية، والخوف يملأ جوفه، والقلق يداعب أجفانه، ثم قام في الصباح وخاطب شعبه عبر المذياع قائلًا: بالفعل أنا لست جديرًا بكم، وأعترف بأني مخطئ ولا خير في زعيم تحميه من شعبه فوهة المدافع إن لم يكن شعبُه له حاميًا، أقدِّمُ تنازلي عن العرش لكم، ولكم الحق في اختيار ما تشاؤون.
على أثر ذلك الخطاب الذي اعترف فيه بالحقيقة المرة، ولام نفسه قامت مظاهرة كبيرة وضخمة جدًا