الصفحة 39 من 62

وإن العمل المقارن له حابط إذا خالطه الشرك الأصغر من أساسه كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قال الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» [1] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلا قال يا رسول الله رجل يريد الجهاد وهو يبتغي عرضا من أعراض الدنيا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا أجر له فأعاد عليه ثلاثًا والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا أجر له» . [2] وفي حديث أبي أمامة الباهلي أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال يا رسول الله أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له فأعادها عليه ثلاث مرات يقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا شيء له ثم قال: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتعي به وجهه» [3] .

(1) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الزهد، انظر صحيح مسلم مع شرح النووي 18/ 115.

(2) الحاكم 2/ 85 وصححه ووافقه الذهبي ومسند أحمد 2/ 290 والبيهقي 9/ 169 وسنن أبي داود برقم 2516 وحسنه الألباني في صحيح أبي داود 2/ 478.

(3) سنن النسائي 6/ 25 وحسنه الدوسري في النهج ص 208 وذكر من حسنه من أهل الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت