أمر بها وبين أنها أسباب والاعتماد على الله لا عليها لأنه هو سبحانه الذي جعلها أسبابا وهو القادر على تعطيل تأثيرها فيكون الاعتماد أولا وأخيرًا عليه سبحانه.
وأما السبب الطبيعي فهو ما كان بينه وبين تأثيره مناسبة واضحة يدركها الناس في الواقع المحسوس أو المعقول مثل أن شرب الماء سبب لإزالة العطش والتدثر بالألبسة سبب لإزالة البرد ومثل الأدوية المصنوعة من مواد معينة تؤثر على الجراثيم المسببة للمرض فتقتلها فإن هذا من الأسباب الطبيعية ومباشرة الأسباب الطبيعية أمر قد حث عليه الشرع الحنيف وبالتالي فمباشرتها لجوء إلى الله الذي جعل في هذه الأسباب خاصية معينة وهو القادر على إزالة هذه الخاصة إذا شاء كما أزال خاصة الإحراق عن النار التي أججت لإبراهيم عليه السلام، وأما التمائم فليس بينها وبين تأثيرها على متعاطيها مناسبة ألبتة فما علاقة الخرزة بدفع الشر أو إزالته وهي جماد لا تأثير لها ولم يجعلها الله سببا شرعيا لذلك ولا يدرك الناس بأنها سبب طبيعي لدفع الشرور والأخطار ومن هنا كان الاعتماد عليها كاعتماد المشركين على أموات والأصنام التي لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر وهم يظنون فيها أنها تتوسط لهم عند الله لجلب خير ودفع ضر ويظنون أن لها بركة معينة تنتقل إلى عابديها وتؤثر في أموالها وأرزاقهم ومن الأدلة على تحريم التمائم قول الله