تعجَّل ضرُّها، فمن أراد طيب عيشه فليلزم التقوى، وتفكر وفقك الله في أنَّ الذنوب تنقضي لذَّتها وتبقى تبعتها:
تَفنَى اللَّذاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَها
مِنَ الحَرَامِ وَيَبْقَى الإثْمُ وَالعَارُ ... تب
تَبقَى عَواقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا
لا خَيرَ فِي لَذَّةٍ مِن بَعْدِهَا النَّارُ
10 -تذكَّر أنك مُتعرِّضٌ بمعصيتك لغضب الله تعالى وأليم عقابه، فعن أبي هريرة رضي الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنَّ الله يغار، وإنَّ المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» متفق عليه.
11 -ثم تفكَّر في حال السلف الذين كانوا يتركون سبعين بابًا من الحلال خشية الوقوع في حرامٍ واحد، وأنت لا تقدر على ترك الحرام البيِّن!
قال الحسن: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام.
وقال أبو الدرداء: تمام التقوى أن يتَّقي الله العبد حتى يتَّقيه من مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلالٌ خشية أن يكون حرامًا حجابًا بينه وبين الحرام.
ورُوِيَ عن ابن عمر أنه قال: إني لأحبُّ أن أدع بيني وبين الحرام سترة من الحلال لا أخرقها.