الصفحة 31 من 43

فدل، فوقف عليه وقال:

بسم الله، حبس حابس، وحجر يابس، وشهاب قابس، رددت عين العائن عليه، وعلى أحب الناس إليه، {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك] ، فخرجت حدقتا العائن وقامت الناقة لا بأس بها.

ج- ذكر ابن القيم في كتابه الوابل الصيب من الكلم الطيب (109 - 110) قال: قال بشر بن منصور، عن وهب بن الورد، قال: خرج رجل إلى الجبانة بعد ساعة من الليل، قال: فسمعت حسًا أو صوتًا شديدًا. وجئ بسرير حتى جلس عليه، قال: واجتمعت إليه جنوده، ثم صرخ فقال: من لي بعروة بن الزبير؟ فلم يجيبه أحد حتى تتابع ما شاء الله - عز وجل - من الأصوات، فقال واحد: أنا أكفيكه، قال فتوجه نحو المدينة وأنا ناظر، ثم أوشك الرجعة، فقال: لا سبيل إلى عروة، وقال: ويلكم وجدته يقول كلمات إذا أصبح وإذا أمسى فلا نخلص إليه معهن، قال الرجل: فلما أصبحت، قلت لأهلي: جهزوني فأتيت المدينة فسألت عنه حتى دللت عليه، فإذا شيخ كبير، فقلت: أشيئًا تقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت؟ فأبي أن يخبرني، فأخبرته بما رأيت وسمعت، فقال: ما أدري، غير أني أقول إذا أصبحت: «آمنت بالله العظيم، وكفرت بالجبت والطاغوت، واستمسكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت