الصفحة 6 من 14

ومن المفارقات المدهشات أن ترى بعضهم يقضي الساعات الطويلة في السوق ليشتري له ساعة غالية ثمينة مع أن وقته رخيص لا قيمة له!

أو تراه ما يضيع به من الألعاب والملاهي والمشغلات الدواهي.

وسيعلم المفرطون أي منقلب ينقلبون ..

والوقت أنفس ما عنيت بحفظه ... وأراه أسهل ما عليك يضيع [1]

لا تأخذ إحدى نساء بيتك معك إلا لحاجة لا بد منها تستدعي وجودها، فالأصل للمرأة أن تقعد في بيتها, وتقر في مملكتها، ولا تُكْثِر الخروج والدخول إلا بقدر معلوم؛ حتى لا تكون فتنة لغيرها مفتونة من سواها.

فالذئاب البشرية والكلاب الشيطانية التي تحوم في السوق تنتظر في لهفة بالغة تلك الفريسة الضائعة التي لا حامي لها, ولا مدافع عنها؛ لتنهش لحمها بمخالبها المهلكة وأنيابها المردية.

ورُبَّ منظر تراه المرأة الضعيفة في السوق من بائع ضائع أو شاب صائع يؤثر في قلبها، ويغرس في حبه فؤادها يصعب عليها مدافعته أو ممانعته.

(1) ابن هبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت