ونزول الوحي في أرجائها، فهي حاملة لواء الإسلام ورسالته، يأتيها الناس من كل فج عميق، ويستقبلها المسلمون في كل صلاة، وتنجذب إليها قلوب المؤمنين الصادقين، فأي شرف أعظم من ذلك الشرف، وأي عز أعز منه؟!
لم تفخر هذه البلاد إلا بهذا الدين العظيم ولم تتشرف إلا بالانتساب إليه ..
فيها المنتدى الأعظم والمؤتمر الأكبر؛ حين يجتمع المسلمون من جميع البقاع في حج هذا البيت .. ويُردَّدُ على ثراها الله أكبر ..
لقد فاقنا العدو عُهرًا، وكفرًا، وإلحادًا، وفسادًا، واختلاطًا، وانحلالًا ..
فلم يجن من ذلك إلا الويلات والثبور ..
واقرأ في أخبار القوم لتعلم مصيرهم ..
ونحن الذين كُرِّمنا بالإسلام وبالانتساب إليه ماذا نريد منهم أن يقدموا لنا؟!
لقد أنعم علينا بالنعم فلم نشكر ..
إن تلك الأموال التي يخوضون فيها بغير حق، ويبذلونها في غير شرع ..
إنه مال الله الذي آتاهم فلم يشكروه ..