الصفحة 52 من 59

أخي الحبيب:

للمسلم في هذه الحياة هدف عظيم وسام نبيل ينبغي أن يكون نصب عينيه حيثما كان ... إنه تحقيق الطاعة التامة لله ورسوله في حياته كلها ... في أكله، في نومه، في لعبه المباح، كل ذلك أن يكون عونًا له على طاعة الله فيحتسب له الأجر في ذلك {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163] .

وقف تام وتجرد لا مثيل له عندما يكون الإنسان قد أوقف حياته ومماته وعبادته لله لا يشاركه في ذلك أحد إنه الإخلاص والمتابعة والحب لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.

هكذا المسلم الفذ عندما يعيش لفكرة وهدف فإنه يحيا لها ويفكر بها ولها ويضحي من أجلها ويوالي من أحبها، ويعادي من عاداها، إنها فكرة إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد إنه بهذه الفكرة يعيش عظيمًا ويموت عظيمًا لكن عندما يعيش لهوى أو لفكرة دنيئة أو لا لشيء فإنه يعيش صغيرًا ويموت صغيرًا .. «عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت