الصفحة 48 من 109

الإنسان باللقمة للهرة التي تحدق فيها وهو يأكل.

وأخذت المسكينة القطعة فرحةً بها ولم تجرؤ أن تأكلها على الرغم من اشتهائها إياها، فخبأتها، وجعلت تذهب إليها كل ساعة فتراها وتطمئن عليها، وغلبتها شهوتها مرة فقضمت منها قضمة بطرف أسنانها، فرأتها أختها المدللة فبكت طالبة الشوكولاتة.

صاحت زوجة الأب في الطفلة المسكينة الويل لك يا ملعونة، أين الشوكولاتة؟ فسكتت أخت ماجد ولم تتكلم.

ولكن الصغيرة المدللة قالت: هناك يا ماما عندها، لقد أخذتها مني.

واستاقت المرأة ابنتها وابنة زوجها كما يساق المتهم إلى التحقيق، فلما ضبطت المسكينة متلبسة بالجرم المشهود، ورأت زوجة أبيها الشوكولاتة معها حل بها البلاء العظيم!

أخذت زوجة أبيها تصيح في وجه المسكينة قائلة: يا سارقة ... يا سارقة هكذا علمتك أمك تسرقين ما ليس لك؟

وكان ماجد يحتمل كل شيء، إلا الإساءة إلى ذكرى أمه، فلما سمعها تذكرها لم يتمالك نفسه أن صاح بها قائلًا: أنا لا أسمح لك أن تتكلمي عن أمي هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت