الصفحة 104 من 109

ولوالدتي التي لم تسأل عن المجتمع الذي سأعيش فيه بقدر ما سألت عن قيمة صداقي والهدايا والعطايا ... وهكذا أدركت لماذا ينبغي على الناس أن يسألوا عن صلاح الزوج، وتقواه، وورعه، وليس عن منصبه وجاهه، وماله ... إذ إن من يخشى الله فسوف يتقيه، ويخافه في أقرب الناس إليه وهي زوجته.

وها أنا اليوم أعيش بعد طلاقي منه بين جدران شهدت عهد طفولتي كما شهدت عهد شقائي ... وأحمل وسامًا يحرق فؤادي ... وسامًا تشقى به كل مطلقة، إنه الطلاق، أنا الطفلة البريئة المدللة، ليس فيه ذنب ولا خطيئة، هذا الوسام الذي وسمني به والداي عندما زوجاني وأنا لست أهلًا للزواج، من رجل يحمل المال ... فقط ... ! مطلقة كلمة ترميني في دهاليز الآلام والحزن.

ولكن برغم ذلك كله لن أيأس، وسأبدأ حياتي من جديد، وأكمل دراستي ... وسألتحق بحلقات تحفيظ القرآن ومجالس الذكر، ولن أقبل إلا بمن يحفظ القرآن ... كاملًا [1] .

(1) المرجع: المجتمع، العدد (1082) . نقلًا عن كشكول الأسرة ص (62 - 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت