يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَدَخَلَ فَقَالَ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزُمِّلَ فَلَمَّا سُرِّيَ عنه قَالَ يَا خَدِيجَة لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي بَلَاءً لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي بَلَاءً قَالَتْ خَدِيجَة أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًاإِنَّكَ لَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَانْطَلَقَتْ بِي خَدِيجَة إِلَى وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ بْن أَسَدٍ وَكَانَ رَجُلًا قَدْ تَنَصْر شَيْخًا أَعْمَى يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَة أَيْ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْن أَخِيكَ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ يَا ابْن أَخِي مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلم بِالَّذِي رَأَى مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ قَالَ رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ قَالَ نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُل بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ قَطُّ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا * [رواه أَحْمَد]
وهذا الحديث روته عائشة - رضي الله عنهم - وجابر بن عبدالله.
بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي
[4/ 4] - قَالَ ابْن شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْن عَبْدِالرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْن عَبْدِاللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْي فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَرُعِبْتُ مِنْهُ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِرُ قُمْ فَأَنْذِرْ) إِلَى قَوْلِهِ (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) فَحَمِيَ الْوَحْي وَتَتَابَعَ. تَابَعَهُ عَبْدُاللَّهِ ابْن يُوسُفَ وَأَبُو صَالِحٍ وَتَابَعَهُ هِلاَل بْن رَدَّادٍ عَنِ الزُّهْرِيّ وَقَالَ يُونُسُ وَمَعْمَر بَوَادِرُهُ * [رواه البخاري]