ص -8- باب السواك.
قال الشافعي: وأحب السواك للصلوات وعند كل حال تغير فيه الفم: الاستيقاظ من النوم والأزم وكل ما يغير الفم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"1 قال الشافعي: ولو كان واجبا لأمرهم به شق أو لم يشقق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 1/75.
باب نية الوضوء.
قال الشافعي: ولا يجزئ طهارة من غسل ولا وضوء ولا تيمم إلا بنية واحتج على من أجازالوضوء بغير نية بقوله صلى الله عليه وسلم:"الأعمال بالنيات"ولا يجوز التيمم بغير نية وهما طهارتان فكيف يفترقان؟ قال: وإذا توضأ لنافلة أو لقراءة مصحف أو لجنازة أو لسجود قرآن أجزأ وإن صلى به فريضة قال: وإن نوى فتوضأ ثم عزبت نيته أجزأته نية واحدة ما لم يحدث نية أن يتبرد أو يتنظف بالماء فيعيد ما كان غسله لتبرد أو تنظف.
باب سنة الوضوء.
قال الشافعي: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده"2 قال المزني: أشك في ثلاث قال: فإذا قام الرجل إلى الصلاة من نوم أو كان غير متوضئ فأحب أن يسمي الله ثم يغرف من إنائه على يديه وبغسلهما ثلاثا ثم يدخل يده اليمنى في الإناء فيغرف غرفة لفيه وأنفه ويتمضمض ويستنشق ثلاثا ويبلغ خياشيمه الماء إلا أن يكون صائما فيرفق ثم يغرف الماء الثانية بيديه فيغسل وجهه ثلاثا من منابت شعر رأسه إلى أصول أذنيه ومنتهى اللحية إلى ما أقبل من وجهه وذقنه فإن كان أمرد غسل بشرة وجهه كلها وإن نبتت لحيته وعارضاه أفاض الماء على لحيته وعارضيه وإن لم يصل الماء إلى بشرة وجهه التي تحت الشعر أجزأه إذا كان شعره كثيرا ثم يغسل ذراعه اليمنى إلى المرفق ثم اليسرى مثل ذلك ويدخل المرفقين في الوضوء في الغسل ثلاثا ثلاثا وإن كان أقطع اليدين غسل ما بقي منهما إلى المرفقين وإن كان أقطعهما من المرفقين فلا فرض عليه فيهما وأحب أن لو مس موضعه الماء ثم يمسح رأسه ثلاثا وأحب أن يتحرى جميع رأسه وصدغيه يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه ويمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء جديد ويدخل إصبعيه في صماخي أذنيه ثم يغسل رجليه ثلاثا ثلاثا إلى الكعبين - والكعبان هما الناتئان وهما مجتمع مفصل الساق والقدم وعليهما الغسل كالمرفقين - ويخلل أصابعهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 انظر الأم 1/60.