فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ فَقَالَ: بِثَلاثِينَ ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً ، فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ فَقَالَ: بِعِشْرِينَ صَلاةً ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ ، فَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً ، فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ لَهُ: بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ فَقَالَ: بِعَشْرٍ ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً ، فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ فَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسًا ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ: بِكَمْ أُمِرْتَ ؟ فَقَالَ: بِخَمْسٍ ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً ، قَالَ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ ، وَمَا أَنَا بِرَاجِعٍ إِلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ: كَمَا صَبَرَتْ نَفْسَكَ عَلَى الْخَمْسِ فَإِنَّهُ يُجْزَى عَنْكَ بِخَمْسِينَ ، يُجْزَى عَنْكَ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، قَالَ عِيسَى: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ مُوسَى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّهُمْ عَلَيَّ أَوَّلا وَخَيْرَهُمْ آخِرًا
قَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
56-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ ، فَفَظَعْتُ بِأَمْرِي ، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ ، فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلا حَزِينًا ، فَمَرَّ بِهِ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ ، فَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ ، قَالَ: مَا هُوَ ؟ قَالَ: أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ: إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ، قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَلَمْ يُرِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثْتَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَانْقَصَفَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ ، وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالُوا: وَأَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ ، وَوَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ لِلتَّكْذِيبِ مُنْكِرًا ، قَالُوا: تَسْتَطِيعُ تَنْعَتُ لَنَا الْمَسْجِدَ ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْعَتُهُ فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُهُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضَ النَّعْتُ ، قَالَ: فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى جُعِلَ دُونَ دَارِ عِقَالٍ أَوْ عَقِيلٍ ، قَالَ: فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ رَآهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ
قَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ إِلا عَوْفٌ عَنْ زُرَارَةَ.