آخره: ... {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} ? [1] بيانٌ للذي يوسوس، على أن الشيطان ضربان: جنيّ وإنسيّ، كما قال: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} ? [2] وعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه أنه قال لرجُلٍ: ? [3] . روي أنه عليه السلام سُحِرَ فمرضَ فجاءه ملكان؛ وهو نائم؛ فقال أحدُهما لصاحبه: ما باله؟. فقال: طبَّ. قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لُبَيْدُ ابْنُ أَعْصَمَ اليهودي، قال: وَبِمَ طبَّهُ؟ قال: بِمُشطٍ ومُشاطةٍ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ تحت راعوفة في بئر ذي أروان.
(1) سورة الناس، الآية: 6.
(2) قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} سورة الأنعام، الآية: 112.
(3) . هَذَا ضعيف؛ لجهالة التابعي. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ: مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَهَذَا إِنْ كَانَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ حَضَرَ الْقِصَّةَ، فهو في مسنده. وانظر: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، المؤلف: أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري.