{لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ} بمثل البحر {مِدَادًا} لَنَفِدَ أيضًا، والكلماتُ غير نافدةٍ و {مِدَادًا} تمييز، نحو: لي مِثلُهُ رَجُلًا، والْمُرادُ: مثل المداد؛ وهو ما يمدُّ به. حمزة وعليّ، قال حُيَيُّ بنُ أخطب: في كتابكم: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} ? [1] ثم تقرؤون {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ? [2] فنزلت، يعني: أن ذلك خير كثير، ولكنه قطرة من بحر كلمات الله تعالى.
انتهى المدارك. وقع تحريري ومطالعتي إلى هنا في شهر جمادى الآخر سنة 1124، في اليوم التاسع، يوم الخميس، بعون الله وتوفيقه. الحمد لله ثم الحمد لله.
ملاحظات: الناسخ: الشيخ محمد تاريخ النسخ: 1124 هـ/2171 م. الوضع العام: خطّ النسخ المضبوط بالحركات، والآيات مكتوبة باللون الأحمر، وتوجد على الهوامش حاشية، وتصحيحات وتعليقات. والغلاف جلد عثماني، وقف الصدر الأعظم محمد راغب پاشا. رقم السي دي: 47579.
[277] الرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 227/ 2.
عنوان المخطوط: حاشية على مدارك التنزيل وحقائق التأويل، تفسير النسفي? [3] . (ج: 2) .
المؤلف: الشيخ محمد? [4] .
(1) قال الله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} سورة البقرة، الآية: 268 ـ 269.
(2) قال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} سورة الإسراء، الآية: 85.
(3) انظر؛ الرقم الحميدي: 224/ 1.
(4) مجهول.