وختامًا: نسأل الله أن يكلل جميع أعمالنا بالنجاح والتوفيق والقبول.
مؤسسة سقيفة الصفا العلمية
(12) ربيع الأول (1432 هـ)
المقدِّمة
تزخرُ مكتباتُ المتاحف والجامعات الأمريكيَّة، بروائع ذخائر تراثنا العربي والإسلامي المخطوط، وقد تصدَّتْ عدَّةُ دراساتٍ إلى تحديد أماكنِ وجودها، والتَّعريف بخزائنها ومكنوناتها، إلاَّ أنَّ فهارسَ هذه المكتبات بقيت مجهولةً للكثيرِ من المحقِّقين والباحثين، ممَّا شكَّلَ عقبةً في طريقِ إحياءِ كنوزِ تراثنا المخطوط.
ويرجعُ الجهلُ بهذهِ الفهارس، إلى أنَّها في غالبها قد طُبعتْ طبعاتٍ قديمة، لم تصلْ إلى البلادِ العربيَّة، وبقيتْ حبيسةً إلى جانبِ تُراثنا، وبعيدةً عن متناولِ أيدي الباحثين العرب.
وهُنا نشأتِ الحاجةُ إلى الحصولِ على هذهِ الفهارس، وملحقاتها، وتعريبها، وتيسيرها للمحقِّقين، لتكونَ منارةً يستضيئون بها في إحياءِ ما تراكمَ من مخطوطاتنا العربيَّة.
ومنْ أهمِّ خزائنِ المخطوطات في أمريكا، خزانة جامعة برنستون، بولاية نيوجيرسي، حيثُ تحتوي على ما يُقارب عشرة آلاف مخطوطٍ عربيٍّ تقريبًا.
ولا تقتصرُ أهميَّتُها على ضخامتها فقط، وإنَّما لشمولِ محتواها، حيثُ تضمُّ مؤلَّفاتٍ في سائرٍ العلوم والمعارف الإسلاميَّة، لأبرز علماءِ الإسلام الأفذاذ، من شتَّى البقاعِ الإسلاميَّة.
وقد أصدرتْ جامعةُ برنستون ثلاثة فهارس، تصفُ المخطوطات العربيَّة المجتمعة لديها من سنة 1900 م، إلى سنة 1983 م، وهي:
1 -فهرس مخطوطات مجموعة جاريت: وهوَ من إعداد فيليب حتِّي، ونبيه أمين فارس، وبُطرس عبد الملك، وطُبعَ في المطبعة الأمريكيَّة، ببيروت، سنة 1938 م.
2 -فهرس مخطوطات قسم يهودا - مجموعة جاريت: وهو من إعداد رودلف ماخ، وطُبعَ في نيوجيرسي، بمطبعة الجامعة، سنة 1977 م.