قالوا: ولا نقول بأنه سبحانه في مكان لأن ذلك من صفات الأجسام، وعرضنا عليهم كتب السنة كالتوحيد لابن منده، والحجة لأبي الفضل، رحمهما الله، وغيرهما من كتب السلف، فقالوا: هذه صحف لا تنطق، وقد أعضل البأس، واستمل منهم اليأس، وخيف ما هو أشد من هذا، والكل راضون بما يصدر من جهته وبما يسير إليه بسعادته، وكثير من أصحابنا يخالط أرباب الكلام والجدال وينقل عنهم فظيع الأقوال، ويلقيه إلى العوام والأغمار الأغنام، وقد عظمت البلية وشملت الفتنة، وكثرت الحيرة، والمخلط أكبر في الصدور من المحقق،