فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 4941

فَرْعٌ

يُفْدَى الْكَبِيرُ مِنَ الصَّيْدِ بِالْكَبِيرِ مِنْ مِثْلِهِ مِنَ النَّعَمِ، وَالصَّغِيرُ بِالصَّغِيرِ، وَالْمَرِيضُ بِالْمَرِيضِ، وَالْمَعِيبُ بِالْمَعِيبِ، إِذَا اتَّحَدَ جِنْسُ الْعَيْبِ، كَالْعَوَرِ وَالْعَوَرِ. وَإِنِ اخْتَلَفَ، كَالْعَوَرِ وَالْجَرَبِ فَلَا. وَإِنْ كَانَ عَوَرُ أَحَدِهِمَا فِي الْيَمِينِ، وَالْآخَرُ فِي الْيَسَارِ، فَفِي إِجْزَائِهِ، وَجْهَانِ. الصَّحِيحُ: الْإِجْزَاءُ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ، لِتَقَارُبِهِمَا. وَلَوْ قَابَلَ الْمَرِيضَ بِالصَّحِيحِ، أَوِ الْمَعِيبَ بِالسَّلِيمِ، فَهُوَ أَفْضَلُ. وَإِنْ فَدَى الذَّكَرَ بِالْأُنْثَى، فَطُرُقٌ: أَصَحُّهَا: عَلَى قَوْلَيْنِ. أَظْهَرُهُمَا: الْإِجْزَاءُ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ. وَالثَّالِثُ: إِنْ أَرَادَ الذَّبْحَ لَمْ يَجُزْ. وَإِنْ أَرَادَ التَّقْوِيمَ جَازَ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْأُنْثَى أَكْثَرُ، وَلَحْمَ الذَّكَرِ أَطْيَبُ. وَالرَّابِعُ: إِنْ لَمْ تَلِدِ الْأُنْثَى جَازَ، وَإِلَّا فَلَا. فَإِنْ جَوَّزْنَا الْأُنْثَى فَهَلْ هِيَ أَفْضَلُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ:

قُلْتُ: أَصَحُّهُمَا: تَفْضِيلُ الذَّكَرِ؛ لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِنْ فَدَى الْأُنْثَى بِالذَّكَرِ فَوَجْهَانِ. وَقِيلَ: قَوْلَانِ قُلْتُ: أَصَحُّهُمَا الْإِجْزَاءُ، وَصَحَّحَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَإِذَا تَأَمَّلْتَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَجَدْتَهُمْ طَارِدِينَ الْخِلَافَ مَعَ نَقْصِ اللَّحْمِ. وَقَالَ الْإِمَامُ: الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا لَمْ يَنْقُصِ اللَّحْمُ فِي الْقِيمَةِ وَلَا فِي الطِّيبِ، فَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ النَّقْصَيْنِ، لَمْ يَجُزْ بِلَا خِلَافٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت