فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 4941

أَرْسَلَهُ الْمُشْتَرِي. وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَرِثُ، فَالْمِلْكُ فِي الصَّيْدِ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ. وَإِحْرَامُهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّيْدِ مَانِعٌ مِنْ مَوَانِعِ الْإِرْثِ، كَذَا قَالَهُ فِي «التَّتِمَّةِ» . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْكَرْخِيُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ: إِنَّهُ أَحَقُّ بِهِ، فَيُوقَفُ حَتَّى يَتَحَلَّلَ فَيَتَمَلَّكَهُ.

قُلْتُ: هَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكَرْخِيِّ هُوَ الصَّحِيحُ، بَلِ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ فِي الطَّرِيقَيْنِ. فَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، وَالدَّارِمِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ، وَالْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابَيْهِ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ، وَصَاحِبُ «الْحَاوِي» ، وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَصَاحِبَا «الْعُدَّةِ» وَ «الْبَيَانِ» . قَالَ الدَّارِمِيُّ: فَإِنْ مَاتَ الْوَارِثُ قَبْلَ تَحَلُّلِهِ، قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

لَوِ اشْتَرَى صَيْدًا، فَوَجَدَهُ مَعِيبًا وَقَدْ أَحْرَمَ الْبَائِعُ، فَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ الصَّيْدَ بِالْإِرْثِ، رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ؛ لِأَنَّ مَنْعَ الرَّدِّ إِضْرَارٌ بِالْمُشْتَرِي. وَلَوْ بَاعَ صَيْدًا وَهُوَ حَلَالٌ، فَأَحْرَمَ ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصَحِّ كَالشِّرَاءِ، بِخِلَافِ الْإِرْثِ، فَإِنَّهُ قَهْرِيٌّ.

فَرْعٌ

لَوِ اسْتَعَارَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا، أَوْ أُودِعَ عِنْدَهُ، كَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ بِالْجَزَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ التَّعَرُّضُ لَهُ. فَإِنْ أَرْسَلَهُ، سَقَطَ عَنْهُ الْجَزَاءُ وَضَمِنَ الْقِيمَةَ لِلْمَالِكِ. فَإِنْ رُدَّ إِلَى الْمَالِكِ، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْجَزَاءُ مَا لَمْ يُرْسِلْهُ الْمَالِكُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت