فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 4941

فَرْعٌ

سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ الدِّمَاءِ أَنَّ فِدْيَةَ الْحَلْقِ وَالْقَلْمِ لَهَا خِصَالٌ. إِحْدَاهَا: إِرَاقَةُ دَمٍ، فَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ كَمَالِ الدَّمِ عَلَى حَلْقِ جَمِيعِ الرَّأْسِ، وَلَا عَلَى قَلْمِ جَمِيعِ الْأَظْفَارِ بِالْإِجْمَاعِ، بَلْ يَكْمُلُ الدَّمُ فِي ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَظْفَارٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ أَظْفَارِ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ، أَوْ مِنْهُمَا. هَذَا إِذَا أَزَالَهَا دُفْعَةً فِي مَكَانٍ. فَإِنْ فَرَّقَ زَمَانًا أَوْ مَكَانًا، فَسَيَأْتِي بَعْدَ النَّوْعِ السَّابِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَإِنْ حَلَقَ شَعْرَةً أَوْ شَعْرَتَيْنِ، فَأَقْوَالٌ.

أَظْهَرُهَا وَهُوَ نَصُّهُ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ: أَنَّ فِي الشَّعْرَةِ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ، وَفِي شَعْرَتَيْنِ مُدَّيْنِ.

وَالثَّانِي: فِي شَعْرَةٍ دِرْهَمٌ، وَفِي شَعْرَتَيْنِ دِرْهَمَانِ.

وَالثَّالِثُ: فِي شَعْرَةٍ ثُلُثُ دَمٍ، وَفِي شَعْرَتَيْنِ ثُلُثَاهُ. وَالرَّابِعُ: فِي الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ دَمٌ كَامِلٌ. وَالظُّفْرُ كَالشَّعْرَةِ، وَالظُّفْرَانِ، كَالشَّعْرَتَيْنِ. وَلَوْ قَلَمَ دُونَ الْمُعْتَادِ، فَكَتَقْصِيرِ الشَّعْرِ. وَلَوْ أَخَذَ مِنْ بَعْضِ جَوَانِبِهِ، وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ رَأْسَ الظُّفْرِ، فَإِنْ قُلْنَا: فِي الظُّفْرِ الْوَاحِدِ دَمٌ أَوْ دِرْهَمٌ، وَجَبَ بِقِسْطِهِ. وَإِنْ قُلْنَا: مُدٌّ لَمْ يُبَعَّضْ.

فَرْعٌ

هَذَا الَّذِي سَبَقَ فِي الْحَلْقِ لِغَيْرِ عُذْرٍ. فَأَمَّا الْحَلْقُ لِعُذْرٍ فَلَا إِثْمَ فِيهِ. وَأَمَّا الْفِدْيَةُ، فَفِيهَا صُوَرٌ.

إِحْدَاهَا: لَوْ كَثُرَ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ، أَوْ كَانَ بِهِ جِرَاحَةٌ أَحْوَجَهُ أَذَاهَا إِلَى الْحَلْقِ، أَوْ تَأَذَّى بِالْحَرِّ لِكَثْرَةِ شَعْرِهِ فَلَهُ الْحَلْقُ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت