فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 4941

فِيهِ هَذَا الْغَرَضُ. فَالْمِسْكُ، وَالْكَافُورُ، وَالْعُودُ، وَالْعَنْبَرُ، وَالصَّنْدَلُ طِيبٌ. وَأَمَّا مَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ، فَأَنْوَاعٌ.

مِنْهَا: مَا يُطْلَبُ لِلتَّطَيُّبِ وَاتِّخَاذِ الطِّيبِ مِنْهُ، كَالْوَرْدِ، وَالْيَاسَمِينِ، وَالزَّعْفَرَانِ، وَالْخَيْرِيِّ، وَالْوَرْسِ، فَكُلُّهُ طِيبٌ. وَحُكِيَ وَجْهٌ شَاذٌّ فِي الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْخَيْرِيِّ. وَمِنْهَا: مَا يُطْلَبُ لِلْأَكْلِ، أَوْ لِلتَّدَاوِي غَالِبًا، كَالْقَرَنْفُلِ، وَالدَّارَصِينِيِّ، وَالسُّنْبُلِ، وَسَائِرِ الْأَبَازِيرِ الطَّيِّبَةِ، وَالتُّفَّاحِ، وَالسَّفَرْجَلِ، وَالْبِطِّيخِ، وَالْأُتْرُجِّ، وَالنَّارِنْجِ، وَلَا فِدْيَةَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا. وَمِنْهَا: مَا يُتَطَيَّبُ بِهِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ، كَالنَّرْجِسِ، وَالرَّيْحَانِ الْفَارِسِيِّ، وَهُوَ الضَّيْمَرَانُ، وَالْمَرْزَنْجُوشُ وَنَحْوُهَا، فَفِيهَا قَوْلَانِ. الْقَدِيمُ لَا فِدْيَةَ. وَالْجَدِيدُ: وَجُوبُهَا.

وَأَمَّا الْبَنَفْسَجُ، فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ طِيبٌ. وَقِيلَ: لَا. وَقِيلَ: قَوْلَانِ. وَالنَّيْلُوفَرُ، كَالنَّرْجِسِ. وَقِيلَ: طِيبٌ قَطْعًا.

وَمِنْهَا: مَا يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ، كَالشَّيْحِ، وَالْقَيْصُومِ، وَالشَّقَائِقِ، وَفِي مَعْنَاهَا نَوْرُ الْأَشْجَارِ، كَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَغَيْرِهِمَا، وَكَذَا الْعُصْفُرُ، وَالْحِنَّاءُ وَلَا فِدْيَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا.

وَحَكَى بَعْضُ الْأَصْحَابِ وَجْهًا: أَنَّهُ تُعْتَبَرُ عَادَةُ كُلِّ نَاحِيَةٍ فِيمَا يُتَّخَذُ طِيبًا، وَهَذَا غَلَطٌ نَبَّهْنَا عَلَيْهِ.

فَرْعٌ

الْأَدْهَانُ ضَرْبَانِ. دُهْنٌ لَيْسَ بِطِيبٍ كَالزَّيْتِ وَالشَّيْرَجِ، وَسَيَأْتِي فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَدُهْنٌ هُوَ طِيبٌ، فَمِنْهُ دُهْنُ الْوَرْدِ، وَالْمَذْهَبُ: وُجُوبُ الْفِدْيَةِ فِيهِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. وَمِنْهُ دُهْنُ الْبَنَفْسَجِ، فَإِنْ لَمْ نُوجِبِ الْفِدْيَةَ فِي نَفْسِ الْبَنَفْسَجِ، فَدُهْنُهُ أَوْلَى، وَإِلَّا فَكَدُهْنِ الْوَرْدِ.

ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت