فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 4941

قُلْتُ: وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ: أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَرْوَةِ. فَلَوْ أَنَّهُ لَمَّا وَصَلَ الْمَرْوَةَ تَرَكَ الْعَوْدَ فِي طَرِيقِهِ، وَعَدَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَابْتَدَأَ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ مِنَ الصَّفَا أَيْضًا، لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ. وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ فِي «الْبَحْرِ» وَغَيْرِهِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

وَيَجِبُ أَنْ يَسْعَى بَيْنَهُمَا سَبْعًا، وَيَحْسِبُ الذَّهَابَ بِمَرَّةٍ، وَالْعَوْدَ بِأُخْرَى. فَيَبْدَأُ بِالصَّفَا، وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ، وَابْنُ الْوَكِيلِ، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ: يُحْسَبُ الذَّهَابُ وَالْعَوْدُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَالصَّحِيحُ مَا قَدَّمْنَاهُ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الطَّهَارَةُ، وَلَا سَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَلَا سَائِرُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ. وَيَجُوزُ السَّعْيُ رَاكِبًا، وَالْأَفْضَلُ مَاشِيًا.

فَرْعٌ

لَوْ طَافَ أَوْ سَعَى، وَشَكَّ فِي الْعَدَدِ، أَخَذَ بِالْأَقَلِّ. وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ أَتَمَّهُمَا، فَأَخْبَرَهُ ثِقَةٌ عَنْ بَقَاءِ شَيْءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِتْيَانُ بِهِ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ. وَالسَّعْيُ رُكْنٌ لَا يُجْبَرُ بِدَمٍ، وَلَا يُتَحَلَّلُ بِدُونِهِ.

قُلْتُ: الْأَفْضَلُ: أَنْ يَتَحَرَّى لِسَعْيِهِ زَمَنَ خُلُوِّ الْمَسْعَى. وَإِذَا عَجَزَ عَنِ السَّعْيِ الشَّدِيدِ لِلزَّحْمَةِ، فَلْيَتَشَبَّهْ بِالسَّاعِي كَمَا قُلْنَا فِي الرَّمَلِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

وَالْمَرْأَةُ تَمْشِي، وَلَا تَسْعَى.

قُلْتُ: وَقِيلَ: إِنْ سَعَتْ فِي الْخَلْوَةِ بِاللَّيْلِ سَعَتْ كَالرَّجُلِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت