فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 4941

مَا بَعْدَهُ، فَيَصُومُ يَوْمًا آخَرَ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ. وَفِي وَجْهٍ: لَا يُعْتَدُّ بِشَيْءٍ سِوَى الثَّلَاثَةِ. وَفِي وَجْهٍ لِلْإِصْطَخْرِيِ: لَا يُعْتَدُّ بِالثَّلَاثَةِ أَيْضًا إِذَا نَوَى التَّتَابُعَ، وَهُمَا شَاذَّانِ. وَإِنْ شَرَطْنَا التَّفْرِيقَ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِذَلِكَ الْقَدْرِ.

فَرْعٌ

كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ، وَالسَّبْعَةِ، لَا يَجِبُ فِيهِ التَّتَابُعُ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ. وَحُكِيَ فِي وُجُوبِ التَّتَابُعِ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ.

فَرْعٌ

إِذَا شَرَعَ فِي صَوْمِ الثَّلَاثَةِ أَوِ السَّبْعَةِ، ثُمَّ وَجَدَ الْهَدْيَ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْهَدْيُ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: يَلْزَمُهُ. وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَلَا هَدْيَ، ثُمَّ وَجَدَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ، بُنِيَ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْكَفَّارَةِ حَالُ الْوُجُوبِ، أَمِ الْأَدَاءِ، أَمْ أَغْلَظُهُمَا؟ إِنِ اعْتَبَرْنَا حَالَ الْوُجُوبِ، أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ، وَإِلَّا لَزِمَ الْهَدْيُ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

فَرْعٌ

الْمُتَمَتِّعُ الْوَاجِدُ لِلْهَدْيِ، إِذَا مَاتَ قَبْلَ فَرَاغِ الْحَجِّ، هَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: لَا يَسْقُطُ، بَلْ يُخْرَجُ مِنْ تَرِكَتِهِ، لِوُجُودِ سَبَبِ الْوُجُوبِ. وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ فَرَاغِ الْحَجِّ أُخْرِجَ مِنْ تَرِكَتِهِ بِلَا خِلَافٍ. فَأَمَّا الصَّوْمُ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ، فَقَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: يَسْقُطُ، لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ كَصَوْمِ رَمَضَانَ.

وَالثَّانِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت