فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 4941

أَثْنَاءَ الشَّهْرِ، لَزِمَهُ قَضَاءُ مَا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ. هَذَا فِي الْجُنُونِ الْمُطْلَقِ، أَمَّا إِذَا ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ، أَوْ سَكِرَ ثُمَّ جُنَّ، فَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَجْهَانِ. وَلَعَلَّ الظَّاهِرَ: الْفَرْقُ بَيْنَ اتِّصَالِهِ بِالرِّدَّةِ، وَبَيْنَ اتِّصَالِهِ بِالسُّكْرِ كَمَا سَبَقَ فِي الصَّلَاةِ.

فَرْعٌ

لَا يَجِبُ التَّتَابُعُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ.

فَصْلٌ

فِي الْإِمْسَاكِ تَشَبُّهًا بِالصَّائِمِينَ.

وَهُوَ مِنْ خَوَاصِّ رَمَضَانَ، كَالْكَفَّارَةِ، فَلَا إِمْسَاكَ عَلَى مُتَعَدٍّ بِالْفِطْرِ فِي نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ. ثُمَّ مَنْ أَمْسَكَ تَشَبُّهًا، لَيْسَ فِي صَوْمٍ، بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ إِذَا أَفْسَدَ إِحْرَامَهُ، وَيَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي أَنَّ الْمُحْرِمَ لَوِ ارْتَكَبَ مَحْظُورًا، لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ، وَلَوِ ارْتَكَبَ الْمُمْسِكُ مَحْظُورًا، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ سِوَى الْإِثْمِ.

ثُمَّ الْإِمْسَاكُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُتَعَدٍّ بِالْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ، سَوَاءٌ أَكَلَ أَوِ ارْتَدَّ، أَوْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنَ الصَّوْمِ وَقُلْنَا: يَخْرُجُ. وَيَجِبُ عَلَى مَنْ نَسِيَ النِّيَّةُ مِنَ اللَّيْلِ.

فَرْعٌ

لَوْ أَقَامَ الْمُسَافِرُ أَوْ بَرِئَ الْمَرِيضُ اللَّذَانِ يُبَاحُ لَهُمَا الْفِطْرُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ، فَلَهُمَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ.

أَحَدُهَا: أَنْ يُصْبِحَا صَائِمَيْنِ وَدَامَا عَلَيْهِ إِلَى زَوَالِ الْعُذْرِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ أَنَّ الْمَذْهَبَ: لُزُومُ إِتْمَامِ الصَّوْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت