فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 4941

فَرْعٌ

هَلْ يُدْفَعُ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ جَمِيعُ كِفَايَتِهِ، أَوْ مَا زَادَ بِسَبَبِ السَّفَرِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ.

فَرْعٌ

وَأَمَّا الْغَازِي، فَيُعْطَى النَّفَقَةَ وَالْكُسْوَةَ مُدَّةَ الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ، وَمُدَّةَ الْمُقَامِ فِي الثَّغْرِ وَإِنْ طَالَ. وَهَلْ يُعْطَى جَمِيعَ الْمُؤْنَةِ، أَمْ مَا زَادَ بِسَبَبِ السَّفَرِ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ كَابْنِ السَّبِيلِ، وَيُعْطَى مَا يَشْتَرِي بِهِ الْفَرَسَ إِنْ كَانَ يُقَاتِلُ فَارِسًا، وَمَا يَشْتَرِي بِهِ السِّلَاحَ وَآلَاتِ الْقِتَالِ، وَيَصِيرُ ذَلِكَ مِلْكًا لَهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يُسْتَأْجَرَ لَهُ الْفَرَسُ وَالسِّلَاحُ. وَيَخْتَلِفُ الْحَالُ بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْمَالِ وَقِلَّتِهِ. وَإِنْ كَانَ يُقَاتِلُ رَاجِلًا، فَلَا يُعْطَى لِشِرَاءِ الْفَرَسِ. وَأَمَّا مَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ الزَّادَ وَيَرْكَبُهُ فِي الطَّرِيقِ، فَكَابْنِ السَّبِيلِ.

فَرْعٌ

إِنَّمَا يُعْطَى الْغَازِي إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الْخُرُوجِ، لِيُهَيِّئَ بِهِ أَسْبَابَ سَفَرِهِ. فَإِنْ أَخَذَ وَلَمْ يَخْرُجْ، فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يُسْتَرَدُّ.

فَإِنْ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ، أَوِ امْتَنَعَ مِنَ الْغَزْوِ، اسْتُرِدَّ مَا بَقِيَ، وَإِنْ غَزَا فَرَجَعَ وَمَعَهُ بَقِيَّةٌ، فَإِنْ لَمْ يُقَتِّرْ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ الْبَاقِي شَيْئًا صَالِحًا، رَدَّهُ. وَإِنْ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ لَمْ يُقَتِّرْ، إِلَّا أَنَّ الْبَاقِيَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، لَمْ يُسْتَرَدَّ قَطْعًا.

وَفِي مِثْلِهِ فِي ابْنِ السَّبِيلِ، يُسْتَرَدُّ عَلَى الصَّحِيحِ، لِأَنَّا دَفَعْنَا إِلَى الْغَازِي لِحَاجَتِنَا، وَهِيَ أَنْ يَغْزُوَ وَقَدْ فَعَلَ، وَفِي ابْنِ السَّبِيلِ يُدْفَعُ لِحَاجَتِهِ وَقَدْ زَالَتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت