فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 4941

التُّرَابِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، وَكَذَا بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ، أَمْ يَخْتَصُّ بِاخْتِلَافِ النَّوْعِ؟ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: لَا يَخْتَصُّ، بَلْ يَعُمُّ الْجَمِيعَ، وَأَشَارَ جَمَاعَةٌ إِلَى الِاخْتِصَاصِ.

قُلْتُ: الصَّحِيحُ قَوْلُ الْعِرَاقِيِّينَ. وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي (الْأُمِّ) . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَصْلٌ

الْقَبْرُ مُحْتَرَمٌ تَوْقِيرًا لِلْمَيِّتِ، فَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ عَلَيْهِ، وَالِاتِّكَاءُ، وَوَطْؤُهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ بِأَنْ لَا يَصِلَ إِلَى قَبْرِ مَيِّتِهِ إِلَّا بِوَطْئِهِ.

قُلْتُ: وَكَذَا يُكْرَهُ الِاسْتِنَادُ إِلَيْهِ، قَالَهُ أَصْحَابُنَا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَرْعٌ

يُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ، وَهَلْ يُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ؟ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ: يُكْرَهُ. وَالثَّانِي، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الرُّويَانِيِّ: لَا يُكْرَهُ إِذَا أَمِنَتْ مِنَ الْفِتْنَةِ. وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقُولَ الزَّائِرُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ قَرِيبٍ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ. وَيَنْبَغِي لِلزَّائِرِ، أَنْ يَدْنُوَ مِنَ الْقَبْرِ بِقَدْرِ مَا كَانَ يَدْنُو مِنْ صَاحِبِهِ فِي الْحَيَاةِ لَوْ زَارَهُ. وَسُئِلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ فَقَالَ: الثَّوَابُ لِلْقَارِئِ، وَيَكُونُ الْمَيِّتُ كَالْحَاضِرِ، تُرْجَى لَهُ الرَّحْمَةُ وَالْبَرَكَةُ، فَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَأَيْضًا فَالدُّعَاءُ عُقَيْبَ الْقِرَاءَةِ أَقْرَبُ إِلَى الْإِجَابَةِ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ الْمَيِّتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت