فهرس الكتاب

الصفحة 4820 من 4941

أَنَّهُ لَا يَعُودُ التَّدْبِيرُ.

الثَّانِي لَوْ رَجَعَ عَنِ التَّدْبِيرِ بِاللَّفْظِ، كَقَوْلِهِ: رَجَعْتُ عَنْهُ، أَوْ فَسَخْتُهُ، أَوْ أَبْطَلْتُهُ، أَوْ رَفَعْتُهُ، أَوْ نَقَضْتُهُ، فَإِنْ قُلْنَا: وَصِيَّةٌ، صَحَّ الرُّجُوعُ، وَإِلَّا فَلَا. وَسَوَاءٌ التَّدْبِيرُ الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ. وَقِيلَ: يَخْتَصُّ الْخِلَافُ بِالْمُطْلَقِ، وَيُقْطَعُ فِي الْمُقَيِّدِ بِمَنْعِ الرُّجُوعِ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ. وَلَوْ قَالَ: أَعْتِقُوا فُلَانًا عَنِّي إِذَا مُتُّ، جَازَ الرُّجُوعُ بِاللَّفْظِ كَسَائِرِ الْوَصَايَا. وَلَوْ ضَمَّ إِلَى الْمَوْتِ صِفَةً أُخْرَى، بِأَنْ قَالَ: إِذَا مُتُّ، فَدَخَلْتَ الدَّارَ، فَأَنْتَ حُرٌّ، لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ بِاللَّفْظِ قَطْعًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي التَّدْبِيرِ.

فَرْعٌ

إِذَا وَهَبَ الْمُدَبَّرَ وَلَمْ يَقْبِضْهُ، إِنْ قُلْنَا: التَّدْبِيرُ وَصِيَّةٌ، حَصَلَ الرُّجُوعُ، وَإِنْ قُلْنَا: تَعْلِيقٌ، لَمْ يَحْصُلْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنِ اتَّصَلَ بِهَا الْقَبْضُ، وَقُلْنَا: يَمْلِكَ بِالْقَبْضِ، انْقَطَعَ التَّدْبِيرُ، وَإِنْ قُلْنَا: يَتَبَيَّنُ الْمِلْكُ مِنْ حَيْنِ الْهِبَةِ، قَالَ الْإِمَامُ: فَفِي انْقِطَاعِ التَّدْبِيرِ مِنْ حَيْنِ الْهِبَةِ تَرَدُّدٌ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ، وَقُلْنَا: يُزِيلُ الْمِلْكَ، فَهَلْ يَبْطُلُ التَّدْبِيرُ قَبْلَ لُزُومِ الْبَيْعِ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ، وَالَّذِي أَطْلَقَهُ الْبَغَوِيُّ أَنَّ الْبَيْعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ يُبْطِلُ التَّدْبِيرَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ. وَلَوْ بَاعَ نِصْفَ الْمُدَبَّرِ، أَوْ وَهَبَ وَأَقْبَضَ، بَطَلَ التَّدْبِيرُ فِي النِّصْفِ الْمَبِيعِ، أَوِ الْمَوْهُوبِ وَبَقِيَ فِي الْبَاقِي، وَهَلْ يَبْطُلُ التَّدْبِيرُ فِي الرَّهْنِ؟ قِيلَ: يَبْطُلُ، وَقِيلَ: لَا، وَالْمَذْهَبُ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ وَصِيَّةٌ أَوْ تَعْلِيقٌ؟ وَمُجَرَّدُ الْإِيجَابِ فِي الْهِبَةِ وَالرَّهْنِ، إِنْ جَعَلْنَاهُ وَصِيَّةً، كَانَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ رُجُوعٌ فِي الْوَصِيَّةِ، وَإِنْ جَعَلْنَاهُ تَعْلِيقًا، فَلَا أَثَرَ لَهُ، وَلَا يَبْطُلُ التَّدْبِيرُ بِالِاسْتِخْدَامِ وَالتَّزْوِيجِ بِلَا خِلَافٍ، وَإِذَا جَعَلْنَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت