فهرس الكتاب

الصفحة 4691 من 4941

الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ، وَحَكَى الْهَرَوِيُّ وَجْهًا أَنَّ قِيَامَ الْبَيِّنَةِ يَقْتَضِي سَبْقَ الْمِلْكِ حَتَّى يَكُونَ النِّتَاجُ لِلْمُدَّعِي.

فَرْعٌ

الْمُشْتَرِي مِنَ الْمُشْتَرِي إِذَا اسْتَحَقَّ الْمَالَ فِي يَدِهِ، وَانْتَزَعَ مِنْهُ، وَلَمْ يَظْفَرْ بِبَائِعِهِ، هَلْ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْأَوَّلَ بِالثَّمَنِ؟ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ.

فَصْلٌ

ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا، فَشَهِدَ الشُّهُودُ بِالْمِلْكِ، وَذَكَرُوا سَبَبَهُ، لَمْ يَضُرَّ، فَلَوْ أَرَادَ الْمُدَّعِي تَقْدِيمَ بَيِّنَتِهِ بِذِكْرِ السَّبَبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذِكْرَ السَّبَبِ مُرَجِّحٌ، لَمْ يَكْفِ لِلتَّرْجِيحِ تَعَرُّضُهُمْ لِلسَّبَبِ أَوَّلًا، لِوُقُوعِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى وَالِاسْتِشْهَادِ، بَلْ يَدَّعِي الْمِلْكَ وَسَبَبَهُ، ثُمَّ يُعِيدُونَ الشَّهَادَةَ، فَحِينَئِذٍ تُرَجَّحُ بَيِّنَتُهُ، وَقِيلَ: لَا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَةِ الْبَيِّنَةِ، وَتَكْفِي الشَّهَادَةُ عَلَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَاقِعَةً بَعْدَ الدَّعْوَى وَالِاسْتِشْهَادِ، وَلَوِ ادَّعَى الْمِلْكَ، وَذَكَرَ سَبَبَهُ، وَشَهِدُوا بِالْمِلْكِ، وَلَمْ يُذْكُرُوا السَّبَبَ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالْمَقْصُودِ، وَلَا تَنَاقُضَ، وَلَوِ ادَّعَى الْمِلْكَ وَسَبَبُهُ، وَذَكَرَ الشُّهُودُ سَبَبًا آخَرَ، فَالصَّحِيحُ بُطْلَانُ شَهَادَتِهِمْ، لِلتَّنَاقُضِ، وَقِيلَ: تُقْبَلُ عَلَى أَصْلِ الْمِلْكِ، وَيَلْغُو السَّبَبُ، وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ بِأَلْفٍ عَنْ ثَمَنٍ، وَآخَرُ بِأَلْفٍ عَنْ قَرْضِ، وَالدَّعْوَى مُطْلَقَةٌ، فَقَدْ سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمَا شَيْءٌ، وَقِيَاسُ الْوَجْهِ الثَّانِي عَلَى ضَعْفِهِ ثُبُوتُ الْأَلْفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت