فهرس الكتاب

الصفحة 4490 من 4941

فَرْعٌ

وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُزَكُّونَ وَافِرِي الْعُقُولِ لِئَلَّا يُخْدَعُوا وَبُرَآءَ مِنَ الشَّحْنَاءِ وَالْعَصَبِيَّةِ فِي النَّسَبِ وَالْمَذْهَبِ وَيَجْتَهِدُ فِي إِخْفَاءِ أَمْرِهِمْ لِئَلَّا يُشْهَرُوا فِي النَّاسِ بِالتَّزْكِيَةِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ مِنَ الْمُزَكِّي؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ.

فَرْعٌ

لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَكِّيَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ الْآخَرَ، وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ. وَعَنْ كِتَابِ حَرْمَلَةَ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ، وَعَدَّلَهُمَا آخَرَانِ لَا يَعْرِفُهُمَا الْقَاضِي، وَزَكَّى الْآخَرَيْنِ مُزَكِّيَانِ لِلْقَاضِي، جَازَ. وَلَوْ زَكَّى وَلَدَهُ أَوْ وَالِدَهُ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِبَادِيُّ وَغَيْرُهُ.

فَرْعٌ

لَا تَثْبُتُ الْعَدَالَةُ بِمُجَرَّدِ رُقْعَةِ الْمُزَكِّي عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ الْخَطَّ لَا يُعْتَمَدُ فِي الشَّهَادَةِ كَمَا سَبَقَ، وَجَوَّزَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لِلِاعْتِمَادِ عَلَى الرُّقْعَةِ، قَالَ فِي «الْوَسِيطِ» تَفْرِيعًا عَلَى الْأَوَّلِ: يَكْفِي رَسُولَانِ مَعَ الرُّقْعَةِ، وَأَنَّ الصَّحِيحَ وُجُوبُ الْمُشَافَهَةِ وَهَذَا ظَاهِرٌ إِنْ كَانَ الْقَاضِي يَحْكُمُ بِشَهَادَةِ الْمُزَكِّينَ، فَأَمَّا إِنْ وَلِيَ بَعْضُهُمُ الْحُكْمَ بِالْعَدَالَةِ وَالْجَرْحِ، فَلْيَكُنْ كِتَابُهُ كَكِتَابِ الْقَاضِيَ إِلَى الْقَاضِي، وَلْيَكُنِ الرَّسُولَانِ كَالشَّاهِدِينَ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِيَ.

فَرْعٌ

لَا يُقْبَلُ الْجَرْحُ الْمُطْلَقُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِهِ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى بَيَانِ سَبَبِ التَّعْدِيلِ؛ لِأَنَّ أَسْبَابَهُ غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ حَكَاهُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت