فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 4941

الْبَابُ الثَّانِي

فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ

لِوُجُوبِهَا خَمْسَةُ شُرُوطٍ:

أَحَدُهَا: التَّكْلِيفُ، فَلَا جُمُعَةَ عَلَى صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ.

قُلْتُ: وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، كَالْمَجْنُونِ، بِخِلَافِ السَّكْرَانِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا ظُهْرًا كَغَيْرِهَا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

الثَّانِي: الْحُرِّيَّةُ، فَلَا جُمُعَةَ عَلَى عَبْدٍ قِنٍّ، أَوْ مُدَبَّرٍ، أَوْ مَكَاتَبٍ.

قُلْتُ: وَيُسْتَحَبُّ إِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ حُضُورَهَا، وَلَا يَجِبُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

الثَّالِثُ: الذُّكُورَةُ، فَلَا جُمُعَةَ عَلَى امْرَأَةٍ وَلَا خُنْثَى.

الرَّابِعُ: الْإِقَامَةُ، فَلَا جُمُعَةَ عَلَى مُسَافِرٍ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ، وَلِلْعَبْدِ، وَلِلصَّبِيِّ، حُضُورُهَا إِذَا أَمْكَنَ.

الْخَامِسُ: الصِّحَّةُ، فَلَا جُمُعَةَ عَلَى مَرِيضٍ، وَلَوْ فَاتَتْ بِتَخَلُّفِهِ لِنُقْصَانِ الْعَدَدِ. ثُمَّ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، لَا تَنْعَقِدُ بِهِ إِلَّا الْمَرِيضُ. وَفِيهِ أَيْضًا قَوْلٌ شَاذٌّ، قَدَّمْنَاهُ فِي الشَّرْطِ الرَّابِعِ لِلْجُمُعَةِ. وَفِي مَعْنَى الْمَرَضِ، أَعْذَارٌ تَأْتِي قَرِيبًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -، وَلَكِنْ تَنْعَقِدُ لِجَمِيعِهِمْ، وَيُجْزِيهِمْ عَنِ الظُّهْرِ إِلَّا الْمَجْنُونُ فَلَا يَصِحُّ فِعْلُهُ. ثُمَّ إِذَا حَضَرَ الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ، وَالْعَبِيدُ، وَالْمُسَافِرُونَ الْجَامِعَ، فَلَهُمُ الِانْصِرَافُ، وَيُصَلُّونَ الظُّهْرَ. وَخَرَّجَ صَاحِبُ (التَّلْخِيصِ) وَجْهًا فِي الْعَبْدِ، أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ إِذَا حَضَرَ. وَقَالَ فِي (النِّهَايَةِ) : وَهَذَا غَلَطٌ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ. فَأَمَّا الْمَرِيضُ، فَقَدْ أَطْلَقَ كَثِيرُونَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ بَعْدَ حُضُورِهِ، بَلْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ. وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت